الحلبي

158

السيرة الحلبية

أسد الغابة أن مفروق بن عمرو من الصحابة ونقل عن أبي نعيم أنه قال لا أعرف لمفروق إسلاما ولما قدمت بكر بن وائل مكة للحج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكرائتهم فاعرضنى عليهم فأتاهم فعرض عليهم فقال لهم كيف العدد فيكم قالوا كثيرا مثل الثرى قال فكيف المنعة قالوا لا منعة جاورنا فارس فنحن لا نمنع منهم ولا نجير عليهم قال فتجعلون لله عليكم إن هو أبقاكم حتى تنزلوا منازلهم وتستنكحوا نساءهم وتستعبدوا أبناءهم أن تسبحوا الله ثلاثا وثلاثين وتحمدوه ثلاثا وثلاثين وتكبروه ثلاثا وثلاثين قالوا ومن أنت قال أنا رسول الله ثم مر بهم أبو لهب فقالوا له هل تعرف هذا الرجل قال نعم فأخبروه بما دعاهم إليه وأنه زعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم لا ترفعوا بقوله رأسا فإنه مجنون يهذى من أم رأسه فقالوا لقد رأينا ذلك حيث ذكر من أمر فارس ما ذكر وفى رواية أنه لما سألهم قالوا له حتى يجئ شيخنا حارثة فلما جاء قال إن بيننا وبينك من الفرس حربا فإذا فرغنا عما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما تقول فلما التقوا مع الفرس قال شيخهم ما اسم الرجل الذي دعاكم إليه قالوا محمد قال فهو شعاركم فنصروا على الفرس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بي نصروا أي نصروا بذكرهم اسمى ولا زال صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في كل موسم ويقول لا أكره أحدا على شئ من رضى الذي أدعوه إليه فذلك ومن كره لم أكرهه إنما أريد منعى من القتل حتى أبلغ رسالات ربى فلم يقبله أحد من تلك القبائل ويقولون قوم الرجل أعلم به ترون أن رجلا يصلحنا وقد أفسد قومه وعن ابن إسحاق لما أراد الله تعالى إظهار دينه وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم وفى سيرة مغلطاى ومستدرك الحاكم أن ذلك كان في شهر رجب يعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم فبينا هو عند العقبة التي تضاف إليها الجمرة فيقال جمرة العقبة أي وهى عند يسار الطريق لقاصد منى مكة وبها الآن مسجد يقال له مسجد البيعة إذ لقى بها رهطا من الخزرج أي لأن الأوس والخزرج كانوا يحجون